السيد كمال الحيدري

79

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

1 . المساحات العددية للمحاور الآياتية ، وعلاقة ذلك بالمساحة العددية للأوتاد القرآنية . 2 . طبيعة العلاقة بين المحاور الآياتية ، أهي علاقة عرضية أم طولية ؟ 3 . المساحات النوعية لكمالات المحاور الآياتية على مستوى العوالم الغيبية الثلاثة للقرآن الكريم . أما المساحة العددية للسور فقد تبيَّن الموقف في ذلك ، وأما المساحات العددية للآيات المحورية فإنه قد مرَّ بنا « 1 » مجموعة احتمالات في عدد الأوتاد القرآنية ، وقلنا بأنَّ المسألة بحاجة إلى عملية استقرائية تامّة ودقيقة ، ومع ذلك فقد قدّمنا هنالك رؤى احتمالية قرآنية انتهت بنا إلى أربعة عشر وتداً ، وهو رقم قريب جدّاً من المحاور القرآنية الآياتية ، وإذا كان هنالك احتمال في الزيادة والنقصان في عدد المحاور فالنقيصة هي الأقرب ، وذلك لما اتّضح لنا من كون المحور القرآني هو الأكثر مهامّ ولو في الجملة ، لاسيَّما بعد أن عرفت ما للمحور من صلة وثيقة بالعوالم الثلاثة للغيب القرآني . واتساع المهامّ والانفتاح المباشر على مقامات الغيب القرآني يزيد من احتمال القلّة على الكثرة ، ومن الواضح بأنَّ ضبط أعداد المحاور القرآنية وإن كان يبدو أمراً ثانوياً إلا أنه في واقع الحال له تأثير كبير على تسوير الحركة المحورية ، بل له تأثير كبير على ضبط العمليتين التفسيرية والتأويلية ، فغياب محور ما يُربك العمليتين معاً ، ولذلك فنحن ندعو إلى القيام بهذه العملية الاستقرائية الدقيقة لرصد عدد المحاور القرآنية وفق ما تقدّم منّا في بحثي الأوتاد القرآنية ومحاوره ، فلذلك انعكاس كبير على مجريات فهم القارئ المُتخصّص ، وعلى المعطى القرآني .

--> ( 1 ) راجع الفصل الخامس من الباب الأول من الكتاب ، تحت عنوان : ( عدد الأوتاد . . . رؤية احتمالية قرآنية ) . .